السيد محمد جعفر الجزائري المروج
39
منتهى الدراية
يتحير أهل العرف [ 1 ] في تقديمها ( 1 ) عليها بعد ملاحظتهما ، حيث ( 2 ) لا يلزم منه محذور تخصيص أصلا . بخلاف العكس ( 3 ) ، فإنه يلزم منه محذور
--> [ 1 ] فيه : ان عدم تحير العرف وإن كان مسلما ، لكنه ليس لأجل الجمع بينهما كما هو مقتضى الجمع العرفي ، بل إنما هو لأجل عدم الموضوع لاحد الدليلين المانع عن جريانه والموجب لانحصار الدليل في الاخر ، فموضوع تحير العرف في موارد ورود أحد الدليلين على الاخر مفقود . وإرادة المعنى العام للتوفيق العرفي - وهو مطلق الجمع بين الدليلين - لا تجدي في توجيه قوله ( قده ) : ( ولذلك تقدم الامارات المعتبرة . إلخ ) حيث إن معنى هذا الكلام ( وللتوفيق العرفي تقدم ) وقد عرفت عدم الموضوع لهذا التوفيق في الدليلين الوارد أحدهما على الاخر . بل لا سبيل لإرادة هذا المعنى العام هنا ، لأنه ( قده ) جعل تقديم الامارة على الأصل من التوفيق العرفي بمعناه الأخص ، لا معناه العام الشامل للحكومة والتخصيص والورود ، فتأمل في العبارة . ثم إن في التعبير بالتخصيص هنا مسامحة بناء على إرادة الورود المصطلح كما سبق التنبيه عليه في باب الاستصحاب ، فلاحظ .